27 فبراير 2009

اهداء الى كلنا مقاومة

فى مقال للكاتب محمد سلماوى بجريدة المصري اليوم
ذكر الكاتب القواعد العشر السحرية التي تتبعها الصحافة ووسائل الإعلام في الدول الغربية في تغطيتها للشرق الأوسط، والتي قال إن بفضلها تصبح قضية الصراع العربي - الإسرائيلي واضحة ومحسومة أمام الرأي العام الغربي.
والقاعدة الأولي هي أنه في أي اعتداء، يحدث بين العرب وإسرائيل، فإن العرب هم دائماً البادئون، أما إسرائيل فهي دائماً في حالة دفاع عن النفس.
والقاعدة الثانية هي أن الفلسطينيين واللبنانيين وجميع الجنسيات العربية الأخري ليس لديهم الحق في قتل المدنيين الإسرائيليين، فهذا تسميه الصحافة الغربية إرهاباً
والقاعدة الثالثة أن إسرائيل لديها كل الحق في قتل المدنيين من أي جنسية عربية، وهو ما تسميه الصحافة الغربية الحق المشروع في الدفاع عن النفس.
والقاعدة الرابعة هي أن إسرائيل حين تتمادي في قتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين فإن القوي الغربية تكتفي بدعوتها لضبط النفس، وهو ما تسميه الصحافة الغربية موقفاً إيجابياً للمجتمع الدولي.
والقاعدة الخامسة هي أنه ليس من حق الفلسطينيين أو اللبنانيين احتجاز العسكريين الإسرائيليين حتي لو كان عددهم محدوداً للغاية، ولا يتعدي اثنين أو ثلاثة أو حتي واحد، كما في حالة الجندي شاليط.
والقاعدة السادسة هي أن إسرائيل لديها كل الحق في احتجاز أي عدد تريده من الفلسطينيين حتي لو وصل عدد الأسري في سجونها إلي ١٢ ألفاً من بينهم النساء والشيوخ، وما لا يقل عن ٣٠٠ طفل، وأنها غير مطالبة بإثبات أي تهمة عليهم.
والقاعدة السابعة أنه كلما ذكرت الصحافة الغربية ووسائل الإعلام اسم حزب الله يجب أن تقرنه بتعبير «الذي تدعمه إيران».
والقاعدة الثامنة أنه عند ذكر اسم إسرائيل فيجب الامتناع تماماً عن قول «التي تدعمها الولايات المتحدة وبقية القوي الغربية» حتي لا يبدو أن الصراع في الشرق الأوسط غير متكافئ.
والقاعدة التاسعة هي عدم الحديث مطلقاً عن أن الأراضي التي يحدث فيها كل ذلك هي أراض محتلة، كما لا يجب الحديث أيضاً عن قرارات الأمم المتحدة، ولا عن خرق القوانين الدولية وانتهاك اتفاقية جنيف، فذلك يمكنه أن يؤثر علي مشاعر الجمهور ويصيبه بالاضطراب النفسي.
والقاعدة العاشرة أن الإسرائيليين يتحدثون الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية أفضل بكثير من العرب من جميع الجنسيات، لذا فإن أجهزة الإعلام الغربية تجد نفسها مضطرة لأن تعطي للإسرائيليين والموالين لهم مساحة أكبر بكثير من العرب في برامجها وتحقيقاتها الصحفية، وهو ما يبرر جميع القواعد المذكورة عاليه، من واحد إلي عشر، وذلك ما يعرف في الغرب بـ«الموضوعية الصحفية».
ولقد أوضح الصديق الذي أرسل لي المقال أنه يشعر بالامتنان لكاتبه الفرنسي، لأنه بفضل تلك القواعد التي كانت خافية عليه، رغم أنها مطبقة بكل دقة في جميع وسائل الإعلام الغربية، أصبح الآن يفهم قضية الشرق الأوسط بكل تفاصيلها، ولا يجد فيها ما يثير اللبس أو الغموض، فالحق بينّ والباطل بينّ، والمقصود بالحق طبعاً هو كل ما تفعله إسرائيل، أما الباطل فهو ما يفعله العرب، حتي لو لم تقل الصحافة ذلك صراحة، فالقارئ الغربي قارئ فطن لا يحب أن تقال له الأشياء بشكل مدرسي مباشر، بل يفضل أن يوحي بها، ويكفي أن تكون تلك هي قناعة من يتصدون لنقل أحداث الشرق الأوسط حتي ينعكس ذلك علي ما يقدمونه في مقالاتهم. وبرامجهم التليفزيونية، فتتحول تلك القواعد مع الوقت إلي قناعات مسلم بها من جانب الجمهور أيضاً.
ولقد رددت علي صديق قائلاً: بل هي قناعات نؤمن بها نحن العرب أيضاً، لذلك تجد قادتنا يقدمون المبادرة العربية للسلام، ويعيدون تقديمها في كل اجتماع قمة، حتي في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة العنف الإسرائيلي، ويتوعد المسؤولون العسكريون الشعب الفلسطيني بمحرقة أو «هولوكوست» تفوق كل ما عرفه التاريخ، فالحق بينّ والباطل بينّ.
المقال وبما يحتويه من نقاط هامة جدا ومعلومات يهمنا على الصعيد العام والخاص فى مدونة كلنا مقاومة  

هناك 10 تعليقات:

Gannah يقول...

ابو همس
احييك على اختيارك
المقال ممتاز وبالفعل بيصف القواعد الاعلامية اللى بيتبعها الاعلام الغربى
وللاسف احنا ماشيين وراهم ولو دققت فى المصطلحات اللى بيستخدمها الاعلام العربى نفسه تلاقى فيه بعضها مأخوذ من الاعلام الغربى
هو قال الخلاصة
" بل هي قناعات نؤمن بها نحن العرب أيضاً"
شكرا لك على المقال
تحياتى

الضاحكون يقول...

هولوكوست لما تاخدهم هما
لو يقدروا يعملوا حاجه فى الفلسطينيين كانوا عملوها
لكن التهديدات دى لازم برضه علشان تبيض وجوههم الكريهه
بس حلوه حكايه القواعد العشره دى
فعلا انا والله لاحظتها
لاننا فعلا امه اصبحت تقتبص ادبها من الغير وتملاء على صحافتها الحره ماتكتبه
ايييييييييييه
فينك يا عادل عبد الرحمن ؟؟؟

عبده الر ايق

موناليزا يقول...

اختيار موفق استاذ خالد

Bondoka يقول...

بس الحق مش عليهم
الحق علينا لان اعلامنا سايب الموضوع يوصلهم بالطريقه دى

واذا كان فعلا اليهود يتكلموا انجليزى واسبانى والمانى وايطالى احسن مننا يبقى فعلا ليهم حق الاعلام يعملهم حساب

واذا كان اعلامنا العربى بيتكلم بنفس الطريقه يبقى مش هنقدر نلومهم

وومن يقول...

خالد بجد المقال هايل

تسلم اخياراتك

مجداوية يقول...

السلام عليكم

أولا : شكرا جزيلا على إهدائك هذا المقال لكلنا مقاومة وهدية رائعة وسوف ينوه عنه وينشر فجزاك الله كل خير

المقال هام بالفعل لكن ما ذكره أعتقد أن غالبيتنا يعرفه أو لاحظه لكن به معلومة مغلوطة أن الصهاينة يتحدثون الانجليزية أفضل من العرب قد يكون اللغات الأخرى المذكورة لكن الانجليزية بالتحديد أصبح لنا فيها تقدما ملحوظا بل إني قرأت أن ضعف الصهاينة في اللغة الانجليزية يعتبر نقطة ضعف لديهم !! لكن قد يكون هناك تقصيرا أو عدم سماح منهم للعرب بالتحدث فهناك عنصرية واضحة في القضية لم تظهر فقط من الآن ولكن منذ ظهور هذا الكيان

مرة أخرى شكرا جزيلا لك أبو همس ونراك من القلائل الذين صدقوا وعدهم معنا

اللؤلؤة يقول...

السلام عليكم
أخى الالعزيز
أشكرك على حرصك على المقاومة ولكن للأسف نحن الذين أعطيناهم الفرصة فى ذلك
تحياتى

أحمد سعيد بسيوني يقول...

مقال صادق و واقعي بدرجة كبيرة جداً

رئـــــيسـة حزب الأحلام يقول...

دى فعلا النقاط اللى ماشين عليها
وربنا ينصرنا على اعادينا
ولك كل تحية منى يااستاذ خالد

(أم البنين) يقول...

جزاك الله مقام المتقين
مقال هام...والحقيقة أن بعض النقاط كانت واضحة فعلا...لكننا أحيانا كالنعام
ندس رؤوسنا في الرمال