21 مايو، 2009

فى ذكرى رحيل امل دنقل


ولد امل دنقل في عام 1940 بقرية "القلعة", مركز "قفط" على مسافة قريبة من مدينة "قنا" في صعيد مصر
كان والده عالماً من علماء الأزهر, حصل على "إجازة العالمية" عام 1940, فأطلق اسم "أمل" على مولوده الأول تيمناً بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام.
فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة, فأصبح, وهو في هذا السن, مسؤولاً عن أمه وشقيقيه.
أنهى دراسته الثانوية بمدينة قنا, والتحق بكلية الآداب في القاهرة لكنه انقطع عن متابعة الدراسة منذ العام الأول ليعمل موظفاً بمحكمة "قنا" وجمارك السويس والإسكندرية ثم موظفاً بمنظمة التضامن الأفرو آسيوي, لكنه كان دائم "الفرار" من الوظيفة لينصرف إلى "الشعر".
عرف بالتزامه القومي وقصيدته السياسية الرافضة ولكن أهمية شعر دنقل تكمن في خروجها على الميثولوجيا اليونانية والغربية السائدة في شعر الخمسينات, وفي استيحاء رموز التراث العربي تأكيداً لهويته القومية وسعياً إلى تثوير القصيدة وتحديثها.
عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" (1969) الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه.
صدرت له ست مجموعات شعرية هي
البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969,
تعليق على ما حدث" - بيروت 1971,
مقتل القمر" - بيروت 1974,
العهد الآتي" - بيروت 1975,
أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983,
أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983
توفى فى القاهرة فى 21-5-1983
من قصيدة البكاء بين يدى زرقاء اليمامة
أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..
عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..
فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!
أسأل يا زرقاء ..
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !
عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
كيف حملتُ العار..  


خطاب غير تاريخي على قبر صلاح الدين

ها أنت تسترخي أخيراً
فوداعاً
يا صلاح الدين
يا أيها الطبل البدائي الذي تراقص الموتى
على إيقاعه المجنون
يا قارب الفلين
للعرب الغرقى الذين شتتتهم سفن القراصنة
وأدركتهم لعنة الفراعنة
وسنة .. بعد سنة
صارت لهم " حطين"
تميمة الطفل، وأكسير الغد العنين
(جبال التوباد حياك الحيا)
(وسقا الله ثرانا الأجنبي)
مرت خيول الترك
مرت خيول الشرك
مرت خيول الملك - النسر
مرت خيول التتر الباقين
ونحن - جيلاً بعد جيل - في ميادين المراهنة
نموت تحت الأحصنة
و أنت في المذياع، في جرائد التهوين
تستوقف الفارين
تخطب فيهم صائحاً : " حطين"
وترتدي العقال تارة
وترتدي ملابس الفدائئين
وتشرب الشاي مع الجنود
في المعسكرات الخشنة
وترفع الراية،
حتى تسترد المدن المرتهنة
وتطلق النار على جوادك المسكين
حتى سقطت - أيها الزعيم
واغتالتك أيدي الكهنة.
***
(وطني لو شغلت بالخلد عنه ..)
(نازعتني - لمجلس الأمن- نفسي)
***
نم يا صلاح الدين
نم ... تتدلى فوق قبرك الورود
كالمظليين
ونحن ساهرون في نافذة الحنين
نقشر التفاح بالسكين
ونسأل الله "القروض الحسن"
فاتحة :
آمين
للمزيد عن الشاعر امل دنقل هنا  

هناك 25 تعليقًا:

حنين القلب يقول...

اول تعليق


اروح اقرى وارجع

حنين القلب يقول...

تسلم ايدك يا خالود

بجد البوست حلو اوى

اللؤلؤة يقول...

السلام عليكم
والله يا أخى كنت فاكره لبنانى
ولأول مرة أقرأ له شعرا
فجزاك الله خيرا

عصفور المدينة يقول...

حقيقة يا أخ خالد لم أكن أحبه كثيرا وقت حياته

ولكني أذكر أنني تأثرت جدا بقصيدة هي من أواخر ما كتبه ونشرت في الجريدة وقتها ولا زلت أحمل ذكراها
على كل أنتهز هذه الفرصة وأقول أن تلك المجموعة من الشعراء كانوا مولعين بإدراج الرموز والمصطلحات الدينية بشكل غير دقيق في قصائدهم على درجات يتفاوتون بينهم فيها بعضها يصل إلى الجرائم الكبيرة باسم الإبداع

وهذه هي قصيدة أمل دنقل التي أقصدها
وعلى فكرة كان عمري وقت وفاته 16 عاما وكنت شاعرا عملاقا :D
=============

فى غرف العمليات ،

كان نقابُ الأطباء أبيض ،

لونُ المعاطف أبيض ،

تاجُ الحكيمات أبيض، أرديةُ الراهبات ،

الملاءاتُ ،

لونُ الأسرة ، أربطةُ الشاش والقطن ،

قرصُ المنوم ، أنبوبة المصل ،

كوبُ اللبن .

كل هذا يشيع بقلبى الوهن .

كل هذا البياض يذكرنى بالكفن !

فلماذا إذا مت ..

يأتى المعزون متشحين ..

بشارات لون الحداد ؟

هل .. السواد ..

هو لون النجاة من الموتِ ،

yoyo يقول...

صباحك سكر يا خالود

أمل دنقل صاحب الكلمات المعبرة دوما
عن مشاعر واحاسيس الانسان

تسلم ايدك والله لمحاولة احياء ذكرى امل دنقل الذى قد لا يعرف عنه شيئا الكثيرون

دمت بالف خير وصحة
تحياتى
يويو

mimi يقول...

بجد بصراحة انا كنت بحسبه واحدة ست لحد وقت قريب

الله يرحمه ....

ربنا يكرمك بجد ... بوست جميل

mimi يقول...

أنت بتقدم جوايز لأول تعليق؟

طب ...... أول تعليق

mimi يقول...

خالد سامحني ... اللي ما يعرفك يجهلك

وانت عارف طبعا علي إيه...ولا إيه؟؟

MǿиY El-Shreef يقول...

ربنا يرحمه يارب

كلامه حلو اوي

نايس تشوز

محدش بيموت ناقص حلم يقول...

جميل

عمرو يقول...

الله الله
بارك الله فيك يا صديقى و رحم الله الشاعر العظيم أمل دنقل ..
لا أنسى أبدا قصيدته الرائعه الكعكه الحجريه اللى كانت بيتلوها الآلاف بشكل جماعى رهيب فى مظاهرات الجامعه !!
خلاص بقى زمن و ولى ..
أشكرك على هذا البوست فوق الرائع و تقبل تحياتى و تقديرى ..

سبهللة يقول...

انا بقى عرفت امل من قصيدة لا تصالح
لما سمعتها من حمدى قنديل
بصراحة قصيدة تحفة

لا تصالح !
ولو منحوكَ الذهب
أترى حين أفقا عينيك ،
ثم اثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى ..؟

هي أشياءُ لا تشترى..:

ذكريات الطفولِة بين أخيك وبينك ،
حسكمُا ــ فجأةً ــ بالرجولة ،
هذا الحياءُ الذي يكبت الشوق ..حين تعانقُهُ ،
الصمتُ ــ مبتسَمينْ ــ لتأنيب أمّكما..
وكأنكّما ما تزالانِ طفلْينِ !



تلك الطمأنينةُ الأبدُيّةُ بينكما :
أنّ سيفانِ سيفك ..
صوتانِ صوتكَ
أنك إنْ متْ :
للبيت رب
وللطفل أب

هل يصير دمي ــ بين عينيك ــ ماءً ؟
أتنسى ردائي الملطّخ ..
تلبسُ ــ فوق دمائي ــ ثياباً مطرزَةٌ بالقصب ؟

إنها الحرب !
قد تثقـلُ القلبَ ..
لكن خلفك عارَ العرب .

لا تصالحْ ..
ولا تتوخَّ الهَرَبْ !


لا تصالح على الدم .. حتى بدمْ !
لا تصالح ! ولو قِيلَ رأس برأسِ ،
أكل الرؤوس سواءٌ ؟!
أقلب الغريبِ كقلبِ أخيكَ ؟!
أعيناه عينا أخيكَ؟!

وهل تتساوى يــدٌ .. سيفها كان لَكْ
بيـدٍ سيفها أثْـكلــك ؟

سيـقولونَ :
جئناك كي تحقن الدَم ..
جئناك كُنْ ــ يا أميُر ــ الحَكمْ
سيقولون :
هــا نحنِ أبناء عـــم.

قل لهم : أنهم لـم يُراعوا العمومةَ فيمن هَلَكْ .
واغرس السيفَ في جبهة الصَّـحـــــراء ..
إلى أن يجَيب الَعدمْ

إنني كنت لك

فارســـــــاً .

وأخــــــــاً .

وأبـــــــــاً .

ومَــــلِك !

ست البنات يقول...

السلام عليكم
الله يرحمه...
بوركت

بدراوى يقول...

جميل اوووى
استاذ خالد

انا حبيت قصيدته لا تصالح اوووى

و حكمل على اللى كتبه الأخ سبهللة
-----
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟

إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف

أم أحمد المصرية يقول...

كنت داخلة افكرك بقصيدة لا تصالح الرائعة

لا تصالح !
ولو منحوكَ الذهب
أترى حين أفقا عينيك ،
ثم اثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى ..؟

لقيت سبهللة سبقتني
كانت قصيدة رائعة

ماما أمولة يقول...

ذكرى رحيل تستحق ان نتذكرها

جزاك الله خيرا

سلام يا ابو همس

نبض اسكندرية يقول...

لم أقرأ لة كثيرا

ولكن ما كتبتة عنة شدنى للبحث عن قصائدة

تسلم ايدك ياخالد

تحياتى

rovy يقول...

اخى الفاضل
انا فى حالة نفسيه لا تمكنى من قراءة البوست و التعليق عليه الان
لى عوده ان شاء الله و لكنى جئت اطلب منك ان تشاركنى برأيك فى اخر بوست لى
احتاج لحكمتك ..
تحياتى

الفراغ يقول...

هل كنت تحبه؟
ولذلك تحيى زكرى رحيله
جزاك الله خيرا
كلمنا عن حياته الشخصيه اكتر حتى نفهمه
فلم اسمع عنه الا من قليل جدا..لماذا لم ياخذ حظه فى الشهره مثل غيره

اين كان طوال السنين الماضيه؟
اين اسرته ومن هى وكم عددها
ننتظر المزيد

جنّي يقول...

السلام عليكم

امل شاعر جميل .. وطني صادق

شكرا ابو همس على اختيارك

beautiful mind يقول...

امل دنق من احد برز شعراء مصر لكن يا تري يا استاذ خالد ليه محدش يسمع عنه وليه ماخدش حقه زي كتير غيره واقل منه كمان
يعني مثلا متلاقيش حد في الجيل الجديد اللي هو من 25 ونازل يعرف حاجه عن امل دنقل
البوست جميل اوي ومترتب ويارب تتالق دايما بكتاباتك

عاشقة الأحزان يقول...

السلام عليكم
همس الاحباب
اخبارك ايه يارب تكون بخير
معلهش اسفه على التأخير بس بجد كنت تعبانه شويه وبعيده عن التدوين
والحمد لله رجعت ليكم تانى
معلومات جميله حقآ تستحق القرءاه
بارك الله فيك
إيناس

rovy يقول...

السلام عليكم
اولا اريد ان اشكرك جزيل الشكر لأهتمامك و مشاركتك السريعه لى فى ازمتى النفسيه التى مررت بها و الحقيقه ان مشاركتك الكريمه ساعدتنى كثيرا على اجتياز المحنه و ايضا جعلتنى اهدأ و استطيع ان افكر دون انفعال او غضب
فلك كل الشكر و الامتنان اخى الفاضل و ادعوا الرحمن ان يجازيك كل الخير و ان تدوم لى اخا كريما فى الله
بالنسبه للبوست .. بارك الله فيك على اهتمامك بذكرى الشاعر المبدع امل دنفل
رحمه الله رحمة واسعه .. فهو يستحق حقا كل التقدير و ان نذكره دائما لوطنيته التى تحسها بين كلماته و سطور قصائده ..
احب قصائده الي هى لا تصالح ..

كل الشكر و التقدير
تحياتى

حاجات جوايا يقول...

ممممممم
مش عارفة ليه حسيت بجهل فظيييييع

لم أقرا له من قبل
تصفحت موقعه سريعا

عجبتنى بعض اوراق ابو نواس

(الورقة الثانية)

من يملك العملة
يمسك بالوجهين
والفقراءُ : بين .. بين .



---------
جزاك الله خيرا على البوست



فين التاااااااااج ؟؟؟


كده هيبقى فيها غرامة تأخير
اللهم انى بلغت .. اللهم فاشهد
:)


تحيتى واحترامى

Sharm يقول...

الله يرحمه